الرجال حيوانات. بالنظر إلى فكرة “إيروس”، نحن نقبل بهذا كنوع من البديهية النفسية. إن الرجال مروضون من قبل المجتمع، ومع ذلك فإن الهيمنة ليست كاملة بحيث يمكن إخفاء حالتهم الطبيعية، التي تعلن عن نفسها بطرق لا نهاية لها – من خلال المواد الإباحية من خلال ممارسة الجنس مع أكثر من شخص. إن الرجال مبرمجون من قبل القوى التطورية لزيادة احتمالات أن جيناتهم سوف تبقى على قيد الحياة إلى الأبد، وبالتالي فهم مضطرون لنشر بذورهم.

ولكن لم لا نقول بأن النساء أيضًا، حيوانات؟

وفقًا للمسجلين في الدراسة، فإن الشخصيات محل الدراسة عرفن أنفسهن على أنهن شخصيات طبيعية أو سحاقية. وعُرضت عليهن صور عن الجنس بين الرجال والنساء وبين النساء والنساء وبين الرجال والرجال وزوج من البونوبوس (نوع من القرود). لقد عرضت الصور على الفور أمام الشخصيات محل الدراسة، بما في ذلك الجماع بين القردين. وفي نفس وقت مشاهدتهن للصور، كن يمسكن بلوحة مفاتيح لكتابة مشاعرهن الخاصة المتعلقة بالإثارة.

إن احتمالية التعرض المتعدد للإثارة ضاعفت الدوافع التحررية. وتؤكد “هردي” أن المزايا التي تحصل عليها أنثى الحيوانات من سلوكها الذي يحركه المتعة، تتراوح من الحماية ضد قتل الأطفال في بعض الأنواع الرئيسية، إلى جمع حيوانات منوية أكثر تنوعًا، وبالتالي الحصول على أفضل احتمالات من التوافق الجيني، امتدادًا لأن يصبحن حوامل، وتحمّل وتربية نسل صحي.

وفي نهاية المطاف، أعطتني القصص العلمية والنسائية مؤخرا دروسًا مهمة: وهي أن رغبة المرأة – نطاقها الطبيعي وقوتها الفطرية – هي قوة مقلل من شأنها ومقيدة، حتى في عصرنا هذا. وعلى الرغم من المفاهيم التي لا تزال ثقافتنا مستمرة في صبغها، فإن هذه القوة ليست، في معظمها، مثارة أو مستدامة بالحميمية العاطفية والسلامة. ومن بين افتراضاتنا الأكثر إرضاءً – وربما قبل كل شيء للرجال، ولكن هذا الأمر متعلق بكلا الجنسين – يُعد إيروس الإناث أفضل بكثير للزواج الأحادي من الرغبة الجنسية للذكور، وهو أكثر من مجرد قصة خيالية.

LEAVE A REPLY