تتمتع النساء حول العالم بعمر أطول من الرجال.

كانت هناك فكرة قديمة تقول بأن الرجال بعملهم يدخلون أنفسهم في القبر مبكرًا. سواءً من خلال العمل في المناجم أو حرث الأرض، يتعرضون بذلك إلى مزيد من الضغط على أجسادهم فضلاً عن الإصابات التي يتعرضون لها في الحياة. لكن إذا كان هذا هو السبب، فمن المتوقع أن تقل هذه الفجوة بين الرجال والنساء، وذلك بعد أن أصبح الرجل والمرأة متساويان في المهام التي تتسم بكثرة الجلوس وقلة الحركة.

الفجوة لم تقل، ولا تزال المرأة تعيش أطول من الرجل.

يبدو أن الجواب يكمن في طبيعة تطورنا. بالطبع، العوامل الاجتماعية ونمط الحياة لهما تأثير، لكن يبدو أن هناك شيئًا أعمق يؤثر في علم الأحياء لدينا.

هناك العديد من الآليات المحتملة – بدءًا من مجموعات من الحمض النووي المعروف باسم الكروموسومات داخل كل خلية. تأتي الكروموسومات في أزواج، وبينما لدى النساء اثنان من الكروموسومات، للرجال كروموسوم X وY.

يزيد معدل ضربات القلب لدى المرأة خلال الدورة الشهرية، موفرًا بذلك نفس فوائد ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة.

لذا قد يشكل هذا الاختلاف تغيرًا طفيفًا في طريقة نمو وتجدد خلايا العمر. ولأن المرأة لديها اثنان من الكروموسومات X، فهي تحتفظ بذلك بنسخ مزدوجة من كل الجينات، أي أن لديها كروموسوم احتياطيًا في حال تعطل الآخر. على عكس الرجال الذين يفتقدون إلى هذا الكروموسوم الاحتياطي. والنتيجة أنه بمرور الوقت، قد يحدث خلل في بعض الخلايا، ما يجعل الرجال أكثر عرضة للأمراض.

إنها الراحة الباردة للرجال اليوم. وكما هو الحال، يعترف العلماء بأننا بحاجة إلى مواصلة البحث عن إجابة نهائية. علينا بالفعل التفكير بعقل منفتح في مقدار الفرق الذي يمكن تفسيره بالاختلافات الهرمونية والعوامل الأخرى.

LEAVE A REPLY